٧٤

{والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين} بتوفيقهم للطاعة وحيازة الفضائل فإن المؤمن إذا شاركه أهله في طاعة اللّه سر بهم قلبه وقرت بهم عينه لما يرى من مساعدتهم له في الدين وتوقع لحوقهم به في الجنة و من ابتدائية أو بيانية كقولك رأيت منك أسدا وقرأ حمزة وأبو عمرو والكسائي وأبو بكر وذريتنا وقرأ ابن عامر والحرميان وحفص ويعقوب وذرياتنا بالألف وتنكير ال أعين لإرادة تنكير ال قرة تعظيما وتقليلها لأن المراد أعين المتقين وهي قليلة بالإضافة إلى عيون غيرهم

{واجعلنا للمتقين إماما} يقتدون بنا في أمر الدين بإضافة العلم والتوفيق للعمل وتوحيده إما للدلالة على الجنس وعدم اللبس كقوله {ثم يخرجكم طفلا} [المؤمن:٦٧:] أو لأنه مصدر في أصله أو لأن المراد واجعل كل واحد منا أو لأنهم كنفس واحدة لاتحاد طريقتهم واتفاق كلمتهم وقيل جمع آم كصائم وصيام ومعناه قاصدين لهم مقتدن بهم

﴿ ٧٤