٢١ {لقد كان لكم في رسول اللّه اسوة حسنة} خصلة حسنة من حقها أن يؤتسى بها كالثبات في الحرب ومقاساة الشدائد أو هو في نفسه قدوة يحس التأسي به كقولك في البيضة عشرون منا حديدا أي هي في نفسها هذا القدر من الحديد وقرأ عاصم بضم الهمزة وهو لغة فيه {لمن كان يرجوا اللّه واليوم الآخر} أي ثواب اللّه أو لقاءه ونعيم الآخرة أو أيام اللّه واليوم الآخر خصوصا وقيل هو كقولك أرجو زيدا وفضله فإن {اليوم الآخر} داخل فيها بحسب الحكم والرجاء يحتمل الأمل والخوف و لمن كان صلة لحسنة أو صفة لها وقيل بدل من لكم والاكثر على أن ضمير المخاطب لا يبدل منه {وذكر اللّه كثيرا} وقرن بالرجاء كثرة الذكر المؤدية إلى ملازمة الطاعة فإن المؤتسي بالرسول من كان كذلك |
﴿ ٢١ ﴾