٤

إن الذين لا يؤمنون بالآخرة بيان لأحوال الكفرة بعد بيان أحوال المؤمنين أى لا يؤمنون بها وبما فيها من الثواب على الأعمال الصالحة والعقاب على السيئات حسبما ينطق به القرآن

زينا لهم أعمالهم القبيحة حيث جعلناها مشتهاة للطبع محبوبة للنفس كما ينبئ عنه قوله صلى اللّه عليه و سلم حفت النار بالشهوات أو الأعمال الحسنة ببيان حسنها في أنفسها حالا واستتباعها لفنون المنافع مآلا وإضافتها إليهم باعتبار أمرهم بها وإيجابها عليهم

فهم يعمهون يتحيرون ويترددون على التجدد والاستمرار فمع الاشتغال بها والانهماك فيها من غير ملاحظة لما يتبعها من نفع وضر أو في الضلال والإعراض عنها والفاء على الأول لترتيب المسبب على السبب وعلى الثاني لترتيب ضد المسبب على السبب كما في قولك وعظته فلم يتعظ وفيه إيذان بكمال عتوهم ومكابرتهم وتعكيسهم في الأمور

﴿ ٤