٧

ووجدك ضالا عطف على ما يقتضيه الانكار السابق كما أشير اليه أو على المضارع المنفي بلم داخل في حكمه كأنه قيل

أما وجدك يتيما فأوى ووجدك غافلا عن الشرائع التي لا تهتدي إليها العقول كما في قوله تعالى ما كانت تدري ما الكتاب

وقيل ضل في صباه في بعض شعاب مكة فرده أبو جهل إلى عبدالمطلب

وقيل ضل مرة أخرى وطلبوه فلم يجدوه فطاف عبدالمطلب بالكعبة سبعا وتضرع إلى اللّه تعالى فسمعوا مناديا ينادي من السماء يا معشرالناس لا تضجوا فإن لمحمد ربا لا يخذله ولا يضيعه وإن محمدا بوادي تهامة عند شجر السمر فسار عبدالمطلب وورقة بن نوفل فإذا النبي قائم تحت شجرة يلعب بالأغصان والأوراق

وقيل أضلته مرضعته حليمة عند باب مكة حين فطمته وجاءت به لترده على عبدالمطلب

وقيل ضل في طريق الشام حين خرج به أبو طالب يروى أن إبليس أخذ بزمام ناقته في ليلة ظلماء فعدل به عن الطريق فجاء جبريل عليه السلام فنفخ إبليس نفخة وقع منها إلى أرض الهند ورده إلى القافلة فهدى فهداك إلى مناهج الشرائع المنطوية في تضاعيف ما أوحى إليك من الكتاب المبين وعلمك ما لم تكن تعلم أو أزال ضلالك عن جدك أو عمك

﴿ ٧