|
٤٦ أخرج ابن إسحق وابن جرير عن ابن عباس أن قريشا لما اجتمعوا في دار الندوة في أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم قال قائل منهم: احبسوه في وثاق، وتربصوا به المنون حتى يهلك كما هلك من قبله من الشعراء زهير والنابغة، إنما هو كأحدهم فأنزل اللّه في ذلك من قولهم {أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون}. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {ريب المنون} قال: الموت. وأخرج ابن الأنباري في الوقت والابتداء عن ابن عباس قال: ريب: شك، إلا مكانا واحدا في الطور {ريب المنون} يعني حوادث الأمور، قال الشاعر: تربص بها ريب المنون لعلها * تطلق يوما أو يموت حليلها وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله {ريب المنون} قال: حوادث الدهر، وفي قوله {أم هم قوم طاغون} قال: بل هم قوم طاغون. وأخرج ابن جرير عن ابن زيد رضي اللّه عنه في قوله {أم تأمرهم أحلامهم} قال: العقول. وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي اللّه عنه في قوله {فليأتوا بحديث مثله} قال: مثل القرآن، وفي قوله: {فليأت مستمعهم} قال: صاحبهم، وفي قوله {أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون} يقول: أسألت هؤلاء القوم على الإسلام أجرا فمنعهم من أن يسلموا الجعل، وفي قوله {أم عندهم الغيب} قال: القرآن. وأخرج البخاري والبيهقي في الأسماء والصفات عن جبير بن مطعم رضي اللّه عنه: سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور، فلما بلغ هذه الآية {أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون} الآيات، كاد قلبي أن يطير. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم في قوله {أم هم المسيطرون} قال: المسلطون. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {أم هم المسيطرون} قال: أم هم المنزلون واللّه تعالى أعلم. |
﴿ ٤٦ ﴾