١٦١ قوله تعالى: {إِن ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ} إنما شرط الموت على الكفر، لأن حكمه يستقر بالموت، عليه فان قيل: كيف قال: {وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ} وأهل دينه لا يلعنونه، فعنه ثلاثة اجوبة. احدها: انهم يلعنونه في الآخرة قال اللّه عز وجل: {ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً} العنكبوت: ٢٥. وقال: {كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا} الأعراف: ٣٨. والثاني: أن المراد بالناس هاهنا: المؤمنون قاله ابن مسعود وقتادة، و مقاتل، فيكون على هذا من العام الذي أريد به الخاص. والثالث: أن اللعنة من الأكثر يطلق عليها: لعنة جميع الناس تغليبا لحكم الأكثر على الأقل. |
﴿ ١٦١ ﴾