٩

قوله تعالى: {وَلَوْ جَعَلْنَـٰهُ} أي: ولو جعلنا الرسول إليهم ملكا، لجعلناه في صورة رجل، لأنهم لا يستطيعون رؤية الملك على صورته،

{وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم} أي: لشبهنا عليهم يقال: ألبست الأمر على القوم ألبسه، أي: شبهته عليهم وأشكلته، والمعنى لخلطنا عليهم ما يخلطون على أنفسهم، حتى يشكوا فلا يدرون أملك هو أم آدمي، فأضللناهم بما به ضلوا، قبل أن يبعث الملك. وقال الزجاج: كانوا يلبسون على ضعفتهم في أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم، فيقولون: إنما هذا بشر مثلكم، فقال تعالى: لو رأوا الملك رجلا لكان يلحقهم فيه من اللبس مثل ما لحق ضعفتهم منه، وقرأ الزهري، ومعاذ القارىء، وأبو رجاء: «وللبسنا» بالتشديد، «عليهم ما يلبسون» مشددة أيضا.

﴿ ٩