|
٥٩ قوله تعالى: {إِنَّكُم مّتَّبِعُونَ} أي: يتبعكم فرعون وقومه. قوله تعالى: {إِنَّ هَـؤُلآء} المعنى: وقال فرعون: إن هؤلاء، يعني بني إسرائيل {لَشِرْذِمَةٌ} قال ابن قتيبة: أي: طائفة. قال الزجاج: والشرذمة في كلام العرب القليل. قال المفسرون: وكانوا ستمائة ألف، وإنما استقلهم بالاضافة إلى جنده، وكان جنده لا يحصى. قوله تعالى: {وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ} تقول: غاظني الشيء إذا أغضبك. قال ابن جرير: وذكر أن غيظهم كان لقتل الملائكة من قتلت من أبكارهم، قال: ويحتمل أن غيظهم لذهابهم بالعواري التي استعاروها من حليهم، ويحتمل أن يكون لفراقهم إياهم وخروجهم من أرضهم على كره منهم. قوله تعالى: {وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَـٰذِرُونَ} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو: {حَـٰذِرُونَ} بغير ألف، وقرأ الباقون: {حَـٰذِرُونَ} بألف، وهل بينهما فرق؟ فيه قولان. احدهما: أن الحاذر المستعد، والحذر: المتيقظ، وجاء في التفسير: أن معنى حاذرين مؤدون، أي: ذوو أداة، وهي السلاح، لأنها أداة الحرب. والثاني: أنهما لغتان معناهما واحد، قال ابو عبيدة: يقال: رجل حذِر وحذُر وحاذر. والمقام الكريم: المنزل الحسن. وفي قوله: {كَذٰلِكَ} قولان. احدهما: كذلك أفعل بمن عصاني، قاله ابن السائب. والثاني: الامر كذلك، أي: كما وصفنا، قاله الزجاج. قوله تعالى: {وَأَوْرَثْنَـٰهَا بَنِى إِسْرٰءيلَ} وذلك أن اللّه تعالى ردهم إلى مصر بعد غرق فرعون، وأعطاهم ما كان لفرعون وقومه من المساكن والأموال. وقال ابن جرير الطبري: إنما جعل ديار آل فرعون ملكا لبني إسرائيل، ولم يرددهم إليها، لكنه جعل مساكنهم الشام. |
﴿ ٥٩ ﴾