|
٨٩ قوله تعالى: {هَبْ لِى حُكْماً} فيه ثلاثة أقوال. احدها: النبوة، قاله ابو صالح عن ابن عباس. والثاني: اللب، قاله عكرمة. والثالث: الفهم والعلم، قاله مقاتل، وقد بينا قوله: {وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ} في سورة [يوسف ١٠١] وبينا معنى {لِسَانَ صِدْقٍ} في [مريم ٥٠] والمراد بالآخرين: الذين يأتون بعده إلى يوم القيامة. قوله تعالى: {وَٱغْفِرْ لاِبِى} قال الحسن: بلغني أن امه كانت مسلمة على دينه، فلذلك لم يذكرها. فإن قيل: فقد قال: {ٱغْفِرْ لِى وَلِوَالِدَىَّ} [إبراهيم ٤١]. قيل: أكثر الذكر إنما جرى لأبيه، فيجوز أن يسأل الغفران لأمه، وهي مؤمنة، فأما أبوه فلا شك في كفره، وقد بينا سبب استغفاره لأبيه في [براءة ١١٣]، وذكرنا معنى الخزي في [آل عمران ١٩٢]. قوله تعالى: {يَوْمِ يُبْعَثُونَ} يعني: الخلائق. قوله تعالى: {إِلاَّ مَنْ أَتَى ٱللّه بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} فيه ستة أقوال. احدها: سليم من الشرك، قاله الحسن، وابن زيد. والثاني: سليم من الشك، قاله مجاهد. والثالث: سليم، أي: صحيح، وهو قلب المؤمن، لان قلب الكافر والمنافق مريض، قاله سعيد بن المسيب. والرابع: أن السليم في اللغة: اللديغ، فالمعنى: كاللديغ من خوف اللّه تعالى، قاله الجنيد. والخامس: سليم من آفات المال والبنين، قاله الحسين بن الفضل. والسادس: سليم من البدعة، مطمئن على السنة، حكاه الثعلبي. |
﴿ ٨٩ ﴾