|
١٣٥ قوله تعالى: {أَتَبْنُونَ بِكُلّ رِيعٍ} وقرأ عاصم الجحدري، وأبو حيوة، وابن أبي عبلة: {بِكُلّ رِيعٍ} بفتح الراء. قال الفراء: هما لغتان. ثم فيه ثلاثة أقوال. احدها: أنه المكان المرتفع، روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: بكل شَرَف. قال الزجاج: هو في اللغة: الموضع المرتفع من الأرض. والثاني: أنه الطريق، رواه الضحاك عن ابن عباس، وبه قال قتادة. والثالث: الفج بين الجبلين، قاله مجاهد. والآية: العلامة. وفيما أراد بهذا البناء ثلاثة أقوال. احدها: أنه أراد: تبنون مالا تسكنون، رواه عطاء عن ابن عباس، والمعنى: أنه جعل بناءهم ما يستغنون عنه عبثا. والثاني: بروج الحمام، قاله سعيد بن جبير، ومجاهد. والثالث: أنهم كانوا يبنون في المواضع المرتفعة، ليشرفوا على المارة، فيسخروا منهم، ويعبثوا بهم، وهو معنى قول الضحاك. قوله تعالى: {وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ} فيه ثلاثة أقوال. احدها: قصور مشيدة، قاله مجاهد. والثاني: مصانع الماء تحت الارض، قاله قتادة. والثالث: بروج الحمام، قاله السدي. وفي قوله {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} قولان. احدهما: كأنكم تخلدون، قاله ابن عباس، وأبو مالك. والثاني: كيما تخلدوا، قاله الفراء، وابن قتيبة، وقرأ عكرمة، والنخعي، وقتادة، وابن يعمر: {تَخْلُدُونَ} برفع التاء وتسكين الخاء وفتح اللام مخففة. وقرأ عاصم الجحدري، وأبو حصين: {تَخْلُدُونَ} بفتح الخاء وتشديد اللام. قوله تعالى: {وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} المعنى:إذا ضربتم ضربتم بالسياط ضرب الجبارين، وإذا عاقبتم قتلتم، وإنما أنكر عليهم ذلك لأنه صدر عن ظلم، إذ لو ضربوا بالسيف أو بالسوط في حق ماليموا. وفي قوله: {عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} قولان. احدهما: ما عذبوا به في الدنيا. والثاني: عذاب جهنم. |
﴿ ١٣٥ ﴾