١٥٢

قوله تعالى: {أَتُتْرَكُونَ فِيمَا هَاهُنَا} أي: فيما أعطاكم اللّه في الدنيا {ءامِنِينَ} من الموت والعذاب.

قوله تعالى: {طَلْعُهَا هَضِيمٌ} الطلع: الثمر وفي الهضيم سبعة أقوال.

احدها: أنه الذي قد اينع وبلغ، رواه العوفي عن ابن عباس.

والثاني: أنه الذي يتهشم تهشما، قاله مجاهد.

والثالث: أنه الذي ليس له نوى، قاله الحسن.

والرابع: أنه المذنَّب من الرُّطب، قاله سعيد بن جبير.

والخامس: اللين، قاله قتادة، والفراء.

والسادس: أنه الحمل الكثير، الذي يركب بعضه بعضا، قاله الضحاك.

والسابع: أنه الطلع قبل أن ينشق عنه القشر وينفتح، يريد أنه منضم مكتنز ومنه قيل: رجل أهضم الكشحين، إذا كان منضمهما، قاله ابن قتيبة.

قوله تعالى: {وَتَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتاً فَـٰرِهِينَ} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو: {فَـٰرِهِينَ}. وقرأ الباقون: {فَـٰرِهِينَ} بالف. قال ابن قتيبة: فرهين اشرين بطرين، ويقال: الهاء فيه مبدلة من حاء أي: فرحين، والفرح قد يكون السرور وقد يكون الأشر، ومنه قوله: {إِنَّ ٱللّه لاَ يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ} [القصص: ٧٦] أي: الأشرين، ومن قرأ: {فَـٰرِهِينَ} فهي لغة أخرى، يقال: فرِه وفارِه كما يقال: فرِح وفارِح، ويقال: {فَـٰرِهِينَ} أي حاذقين، قال عكرمة: حاذقين بنحتها.

قوله تعالى: {وَلاَ تُطِيعُواْ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ} قال ابن عباس: يعني المشركين، وقال مقاتل: هم التسعة الذين عقروا الناقة.

﴿ ١٥٢