١٨٠

قوله تعالى: {كَذَّبَ أَصْحَـٰبُ لْـئَيْكَةِ} قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر {أَصْحَـٰبُ} هاهنا، وفي [ص: ١٣] بغير همز والتاء مفتوحة. وقرأ الباقون: {وَأَصْحَـٰبُ لـئَيْكَةِ} بالهمز فيهما والألف. وقد سبق هذا الحرف [الحجر: ٧٨]

{إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ}

إن قيل: لمَ لم يقل أخوهم كما قال في الأعراف،

فالجواب أن شعيبا لم يكن من نسل أصحاب الأيكة، فلذلك لم يقل أخوهم، وإنما أرسل إليهم بعد أن أرسل إلى مدين، وهو من نسل مدين، فلذلك قال هناك: أخوهم، هذا قول مقاتل بن سليمان. وقد ذكرنا في سورة [هود: ٩٤] عن محمد بن كعب القرظي. أن أهل مدين عذبوا بعذاب الظُّلّة، فان كانوا غير أصحاب الأيكة كما زعم مقاتل، فقد تساووا في العذاب، وإن كان أصحاب مدين هم أصحاب الايكة، وهو مذهب ابن جرير الطبري كان حذف ذكر الأخ تخفيفا واللّه أعلم.

﴿ ١٨٠