٢٢٠

قوله تعالى: {فَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللّه إِلَـٰهاً ءاخَرَ} قال ابن عباس: يحذر به غيره، يقول: أنت أكرم الخلق علي ولو اتخذت من دوني إلها لعذبتك.

قوله تعالى: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلاْقْرَبِينَ} روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة قال: قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين أنزل اللّه

{وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلاْقْرَبِينَ} فقال: «يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من اللّه لا أغني عنكم من اللّه شيئا، يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من اللّه شيئا، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من اللّه شيئا، يا صفية عمة رسول اللّه لا أغني عنك من اللّه شيئا، يا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت ما أغني عنك من اللّه شيئا» وفي بعض الألفاظ «سلوني من مالي ما شئتم» وفي لفظ «غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها»

ومعنى قوله: {عَشِيرَتَكَ ٱلاْقْرَبِينَ} رهطك الأدنين {فَإِنْ عَصَوْكَ} يعني العشيرة

{فَقُلْ إِنّى بَرِىء مّمَّا تَعْمَلُونَ} من الكفر

{وَتَوكَّلْ عَلَى ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ} أي ثق به وفوض أمرك إليه، فهو عزيز في نقمته، رحيم لم يعجل بالعقوبة. وقرأ نافع وابن عامر {فَتَوَكَّلْ} بالفاء. وكذلك هو في مصاحف أهل المدينة والشام.

{ٱلَّذِى يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ} فيه ثلاثة أقوال.

احدها: حين تقوم إلى الصلاة، قاله ابن عباس ومقاتل.

والثاني: حين تقوم من مقامك، قاله أبو الجوزاء.

والثالث: حين تخلو، قاله الحسن.

قوله تعالى: {وَتَقَلُّبَكَ} أي: ونرى تقلبك {فِى ٱلسَّـٰجِدِينَ} وفيه ثلاثة أقوال.

احدها: وتقلبك في أصلاب الأنبياء حتى أخرجك، رواه عكرمة عن ابن عباس.

والثاني: وتقلبك في الركوع والسجود والقيام مع المصلين في الجماعة،

والمعنى: يراك وحدك ويراك في الجماعة، وهذا قول الأكثرين منهم قتادة.

والثالث: وتصرفك في ذهابك ومجيئك في اصحابك المؤمنين، قاله الحسن.

﴿ ٢٢٠