٩{خالدين فيها}، الرابعة: أكد ذلك بقوله: {وعد اللّه حقا} ولم يذكره هناك الخامسة: قال هناك لغيره {فبشره بعذاب} وقال ههنا بنفسه {وعد اللّه}، ثم لم يقل أبشركم به لأن البشارة لا تكون إلا بأعظم ما يكون، لكن الجنة دون ما يكون للصالحين بشارة من اللّه، وإنما تكون بشارتهم منه برحمته ورضوانه كما قال تعالى: {يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم} (التوبة: ٢١) ولولا قوله: {منه} لما عظمت البشارة، ولو كانت {منه} مقرونة بأمر دون الجنة لكان ذلك فوق الجنة من غير إضافة فإن قيل فقد بشر بنفس الجنة بقوله: {وأبشروا بالجنة التى كنتم توعدون} (فصلت: ٣٠) نقول البشارة هناك لم تكن بالجنة وحدها، بل بها وبما ذكر بعدها إلى قوله تعالى: {نزلا من غفور رحيم} والنزل ما يهيأ عند النزول والإكرام العظيم بعده {وهو العزيز الحكيم} كامل القدرة يعذب المعرض ويثيب المقبل، كامل العلم يفعل الأفعال كما ينبغي، فلا يعذب من يؤمن ولا يثيب من يكفر. |
﴿ ٩ ﴾