٤٥{ولكنا أنشأنا} بعد موسى {قرونا فتطاول عليهم العمر} أي طالت أعمارهم وفترت النبوة وكادت الأخبار تخفي واندرست العلوم ووقع التحريف في كثير منها فأرسلناك مجددا لتلك الأخبار مبينا ما وقع فيه من تحريف وأعطيناك العلم بقصص الأنبياء وقصة موسى كأنه قال ما كنت شاهدا لموسى وما جرى عليه ولكنا أوحيناه إليك فذكر سبب الوجي الذي هو إطالة الفترة ودل به على المسبب اختصارا فإذا هذا الاستدراك شبيه الاستدراكين بعده {وما كنت ثاويا} مقيما {في أهل مدين} وهو شعيب والمؤمنين به {تتلو عليهم آياتنا} تقرؤها عليهم تعلما منهم يريد الآيات التي فيها قصة شعيب وقومه وتتلوا في موضع نصب خبرثان أو حال من الضمير في ثاويا {ولكنا كنا مرسلين} ولكنا أرسلناك وأخبرناك بها وعلمناكها |
﴿ ٤٥ ﴾