|
٢٥ { قال } اللّه تعالى { فيها تحيون } اى فى الارض تعيشون { وفيها تموتون } وتقبرون { ومنها تخرجون } للجزاء فعلم آدم من مضمون هذا الخطاب انه يعود الى الجنة فصار متسليا بفضل اللّه تعالى ووعده قال الامام القشيرى ونعم ما قال اصبح آدم عليه السلام محسود الملائكة مسجودا لكافتهم على رأسه تاج الوصلة وعلى جسده لباس الكرامة وفى وسطه نطاق القربة وفى جيده قلادة الزلفى لا احد من المخلوق فوقه من الرتبة ولا شخص مثله فى الرفعة يتوالى عليه النداء كل لحظة يا آدم فلم يمس حتى نزع عنه لباسه وسلب استثنائه وتبدل مكانه وتشوش زمانه فاذا كان شؤم معصية واحدة على من اكرمه اللّه بكل كرامة هكذا فكيف شؤم المعاصى الكثيرة علينا انتهى : قال الحافظ جه كونه دعو وصلت كنم بجانكه شدست ... سم وكيل قضا ودلم ضمان فراق وقضاء اللّه تعالى يجرى على كل احد نبيا كان او وليا نه من ازبرده تقوى بدر افتادم وبس ... بدرم نيز بهشت ابد از دست بهشت واعلم ان آدم تناول من شجرة المحبة حقيقة فوقع فى شبكة المحنة وامر بالصبر على الهجر ووعد بالوجد بعد الفقد فكان ما كان من الترقيات المعنوية بعد التنزلات الصورية مقام عيش ميسر نمى شود بى رنج ... بلى بحكم بلاسته اند حكم الستد وشجرة العلم المجرد منهى عن ان يقربها احد بدون المكاشفة والمشاهدة والمعاينة فان صاحبه محجوب ومحروم من لذات ثمرات الحققة فلتكن المشاهدة همته من اول امره الى ان يصل الى ذروة الكمال قبل مجيئ الآجال فان فاجأه الموت وهو فى الطريق فاللّه تعالى يوصله الى مطلبه ولو فى البرزخ. وايضا لا ينبغى لاحد ان يقرب من شجرة التدبير فان التقدير كاف لكل غنى وفقير ألا ترى الى قيام الصلاة فانه اشارة الى التقدير الازلى وهو التفويض. والركوع اشارة الى التدبير الابدى وهو التسليم. والسجدة اشار الى الفناء الكلى عنهما اذ كما لا بد من التخلق بمثل هذه الصفات لا بد من الفناء عنها فى غاية الغايات قال تعالى { فيها تحيون } اى فى المحبة وصدق الطلب وقرع باب الفرج بالصبر والثبات على العبودية وفى طلب الحق تموتون على جادة الشريعة باقدام الطريقة ومنها تخرجون الى عالم الحقيقة يدل عليه قوله عليه السلام ( كما تعيشون تموتون وكما تموتون تبعثون ) بكوش خواجه واز عشق بى نصيب مباش ... كه بنده را نخرد كس بعيب بى هنرى مرادرين ظلمات آنكه رهنما يى كرد ... دعاى نيم شبى بود وكريه سحرى |
﴿ ٢٥ ﴾