٩٠

قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر } نزلت هذه الآية في شأن سعد بن أبي وقاص لأنهم كانوا يشربونها وكانت حلالا لهم فجرى بين سعد وبين رجل من الأنصار افتخار في الأنساب فاقتتلا فشج رأس سعد فدعا عمر بن الخطاب فقال اللّهم أرنا رأيك في الخمر فإنها متلفة للمال مذهبة للعقول فنزلت هذه الآية التي في سورة البقرة { يسئلونك عن الخمر والميسر } البقرة ٢١٩ فقال عمر اللّهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فنزلت هذه الآية { إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان } يعني حرام وهو من تزيين الشيطان { فاجتنبوه } يعني شربها ولم يقل فاجتنبوها لأنه انصرف إلى المعنى ومعناه اجتنبوا ما ذكرناه ونهاكم عن ذلك كقوله { كلوا من ثمره إذا أثمر } الأنعام ١٤١ ولم يقل من ثمرها

﴿ ٩٠