٣٢

القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {قُلْ أَطِيعُواْ اللّه وَالرّسُولَ فإِن تَوَلّوْاْ فَإِنّ اللّه لاَ يُحِبّ الْكَافِرِينَ }

يعنـي بذلك جل ثناؤه: قل يا مـحمد لهؤلاء الوفد من نصارى نـجران: اطيعوا اللّه والرسول مـحمدا، فإنكم قد علـمتـم يقـينا أنه رسولـي إلـى خـلقـي ابتعثته بـالـحق تـجدونه مكتوبـا عندكم فـي الإنـجيـل، {فإنْ تَوَلّوْا} فـاستدبروا عما دعوتهم إلـيه من ذلك، وأعرضوا عنه، فأعلـمهم أن اللّه لا يحب من كفر بجحد ما عرف من الـحق، وأنكره بعد علـمه، وأنهم منهم بجحودهم نبوّتك وإنكارهم الـحقّ الذي أنت علـيه بعد علـمهم بصحة أمرك وحقـيقة نبوّتك. كما:

٥٥١٥ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، عن مـحمد بن جعفر بن الزبـير: {قُلْ أطِيعُوا اللّه وَالرّسُولَ} فأنتـم تعرفونه ـ يعنـي الوفد من نصارى نـجران ـ وتـجدونه فـي كتابكم. {فَـإِنْ تَوَلّوْا} علـى كفرهم، {فـإِنّ اللّه لا يحِبّ الْكَافِرِينَ}.

﴿ ٣٢