سورة ص

٢٦

{ يٰدَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي ٱلأَرْضِ فَٱحْكُمْ بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللّه إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللّه لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدُ بِمَا نَسُواْ يَوْمَ ٱلْحِسَابِ }

١) القضاء

٢) القضاء (وجوب الحكم بالعدل)

(أنا) أبو عبد اللّه (قراءةً عليه): نا أبو العباس، أنا الربيع،

قال: قال الشافعى (رحمه اللّه): قال اللّه جل ثناؤه: {يٰدَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي ٱلأَرْضِ فَٱحْكُمْ بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ} ؛ وقال فى أهلِ الكتابِ: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَٱحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ} ؛ وقال لنبيِّه صلى اللّه عليه وسلم: {وَأَنِ ٱحْكُم بَيْنَهُمْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللّه وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ}؛ الآيةَ: ؛

وقال: {وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِٱلْعَدْلِ} .قال الشافعي: فأعلَمَ اللّه نبيَّه (صلى اللّه عليه وسلم): أنّ فرْضاً عليه، وعلى مَن قَبْلَه، والناسِ -: إذا حَكَموا. -: أنْ يَحكُمُوا بالعَدلِ؛ والعَدلُ: اتِّباعُ حُكمِه الْمُنْزَلِ..

(أنا) أبو سعيد بنُ أبى عمرو، نا أبو العباس، أنا الربيع،

قال: قال الشافعى - فى قوله عز وجل: {وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ} . -: يَحْتَمِلُ: تسَاهُلَهُم فى أحكامِهِم؛ ويَحتمِلُ: ما يَهْوَوْنَ.وأيُّهما كان فقد نُهِىَ عنه؛ وأُمِرَ: أنْ يُحكَمَ بيْنهم: بما أنزل اللّه على نبيِّه صلى اللّه عليه وسلم..

(أنا) أبو عبد اللّه الحافظُ، نا أبو العباس، أنا الربيع،

قال: قال الشافعى. قال اللّه جل ثناؤه: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ * فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً} .

قال الشافعى: قال الحسنُ بنُ أبى الحسنِ: لوْلاَ هذه الآيةُ، لرأيْتُ: أنَّ الحُكَّامَ قد هلَكوا؛ ولكنَّ اللّه (تعالى): حَمِدَ هذا: بصَوَابِه؛ وأثنَى على هذا: باجتهادِه..

وبهذا الإسنادِ،

قال: قال الشافعى: قال اللّه جل ثناؤه: {أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى} ؛ فلم يَختلِفْ أهلُ العلمِ بالقرآنِ - فيما علِمتُ -: أنَّ(السُّدَى) هو: الذى لا يُؤْمَرُ، ولا يُنْهَى.

٤٤

{ وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَٱضْرِب بِّهِ وَلاَ تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِّعْمَ ٱلْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ }

١) الأيمان والنذور (الحنث باليمين)

قال الشافعى (رحمه اللّه): وإذا حَلَف الرجلُ: لَيَضْرِبَنَّ عَبْدَه مِائَة سَوْطٍ؛ فجَمَعها، فضرَبه بها -: فإنْ كان يُحيطُ العلمُ: أنه إذا ضرَبه بها، ماسَّتْهُ كلُّها -: فقد بَرَّ. وإنْ كان العلمُ مُغَيَّباً، فضرَبه بها ضَرْبَةً: لم يَحْنَثْ فى الْحُكمِ؛ ويَحنَثْ فى الورَعِ..

واحتجَّ بقولِ اللّه عز وجل: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَٱضْرِب بِّهِ وَلاَ تَحْنَثْ} ؛ وذَكَر خبرَ المُقْعَدِ: الذى ضُرِب فى الزنا بإثْكَالِ النخلِ.

﴿ ٠