٥٠

ووهبنا لهم من . . . . .

وقوله { مِن رَّحْمَتِنَا } قال الحسن : هي النبوة . وقال الكلبي : المال والولد ، والأحسن أن يكون الخير الديني والدنيوي من العلم والمنزلة والشرف في الدنيا والنعيم في الآخرة . ولسان الصدق : الثناء الحسن الباقي عليهم آخر الإبد قاله ابن عباس ، وعبر باللسان كما عبر باليد عما يطلق باليد وهي العطية . واللسان في كلام العرب الرسالة الرائعة كانت في خير أو شر . قال الشاعر :

إني أتتني لسان لا أسر بها

وقال آخر :

ندمت على لسان كان مني

ولسان العرب لغتهم وكلامهم . استجاب اللّه دعوته { وَاجْعَل لّى لِسَانَ صِدْقٍ } في الآخرين فصيره قدوة حتى عظمه أهل الأديان كلهم وادعوه . وقال تعالى { مّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ } و { مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً }{ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا } وأعطى ذلك ذريته فأعلى ذكرهم وأثنى عليهم ، كما أعلى ذكرهم وأثنى عليهم كما أعلى ذكره وأثنى عليه .

﴿ ٥٠