٥٢

وناديناه من جانب . . . . .

و { الطُّورِ } الجبل المشهور بالشام ، والظاهر أن { الاْيْمَانَ } صفة للجانب لقوله في آية أخرى { جَانِبِ الطُّورِ الاْيْمَنِ } بنصب الأيمن نعتاً لجانب الطور ، والجبل نفسه لا يمنة له ولا يسرة ولكن كان على يمين موسى بحسب وقوفه فيه ، وإن كان من اليمن احتمل أن يكون صفة للجانب وهو الراجح ليوافق ذلك في الآيتين ، واحتمل أن يكون صفة للطور إذ معناه الأسعد المبارك .

قال ابن القشيري : في الكلام حذف وتقديره { وَنَادَيْنَاهُ } حين أقبل من مدين ورأى النار من الشجرة وهو يريد من يهديه إلى طريق مصر { مِن جَانِبِ الطُّورِ } أي من ناحية الجبل .{ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً } قال الجمهور : تقريب التشريف والكلام واليوم .

وقال ابن عباس : أدنى موسى من الملكوت ورفعت له الحجب حتى سمع صريف الأقلام ، وقاله أبو العالية وميسرة . وقال سعيد : أردفه جبريل عليه السلام .

قال الزمخشري : شبهه بمن قربه بعض العظماء للمناجاة حيث كلمه بغير واسطة ملك انتهى . ونجي فعيل من المناجاة بمعنى مناج كالجليس ، وهو المنفرد بالمناجاة وهي المسارة بالقول . وقال قتادة : معنى نجاه صدقه

﴿ ٥٢