٦٥رب السماوات والأرض . . . . . وارتفع { رَبّ السَّمَاوَاتِ } على البدل أو على خبر مبتدأ محذوف . وقرأ الجمهور { هَلْ تَعْلَمُ } بإظهار اللام عند التاء . وقرأ الأخوان وهشام وعليّ بن نصر وهارون كلاهما عن أبي عمرو والحسن والأعمش وعيسى وابن محيصن بالإدغام فيهما . قال أبو عبيدة هما لغتان وعلى الإدغام أنشدوا بيت مزاحم العقيلي : فذرذا ولكن هثعين متيما على ضوء برق آخر الليل ناصب وعدي فاصطبر باللام على سبيل التضمين أي اثبت بالصبر لعبادته لأن العبادة تورد شدائد ، فاثبت لها وأصله التعدية بعلى كقوله تعالى { وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا } والسميّ من توافق في الاسم تقول : هذا سميك أي اسمه مثل اسمك ، فالمعنى أنه لم يسم بلفظ اللّه شيء قط ، وكان المشركون يسمون أصنامهم آلهة والعزّى إله وأما لفظ اللّه فلم يطلقوه على شيء من أصنامهم . وعن ابن عباس : لا يسمى أحد الرحمن غيره . وقيل : يحتمل أن يعود ذلك على قوله { رَبّ السَّمَاوَاتِ وَالاْرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا } أي هل تعلم من يسمى أو يوصف بهذا الوصف ، أي ليس أحد من الأمم يسمى شيئاً بهذا الاسم سوى اللّه . وقال مجاهد وابن جبير وقتادة { سَمِيّاً } مثلاً وشبيهاً ، وروي ذلك عن ابن عباس أيضاً . قال ابن عطية : وكان السميّ بمعنى المسامي والمضاهي فهو من السمو ، وهذا قول حسن ولا يحسن في ذكر يحيى انتهى . يعني لم نجعل له من قبل { سَمِيّاً} وقال غيره : يقال فلان سميّ فلان إذا شاركه في اللفظ ، وسمِّيه إذا كان مماثلاً له في صفاته الجميلة ومناقبه . ومنه قول الشاعر : فأنت سمي للزبير ولست للزبير سمياً إذ غدا ما له مثل وقال الزجاج : هل تعلم أحداً يستحق أن يقال له خالق وقادراً إلاّ هو . وقال الضحاك : ولداً رداً على من يقول ولد اللّه . {وَيَقُولُ الإِنْسَانُ} |
﴿ ٦٥ ﴾