٩

{ ولو جعلناه ملكاً }، [يعني لو أرسلنا إليهم ملكاً]، { لجعلناه رجلاً }،يعني في صورة [رجل ]آدمي، لأنهم لا يستطيعون النظر إلى الملائكة، وكان جبريل عليه السلام يأتي النبي صلى اللّه عليه وسلم في صورة دحية الكلبي، وجاء الملكان إلى داود في صورة رجلين . قوله عز وجل { وللبسنا عليهم ما يلبسون }، أي خلطنا عليهم ما يخلطون وشبهنا عليهم فلا يدرون أملك هو أم آدمي،

وقيل معناه شبهوا على ضعفائهم فشبه عليهم، وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال هم أهل الكتاب فرقوا دينهم وحرفوا الكلم عن مواضعه، فلبس اللّه عليهم ما لبسوا على أنفسهم وقرأ الزهري {وللبسنا } بالتشديد على التكرير والتأكيد .

﴿ ٩