١٠

قوله تعالى في قلوبهم مرض أي في عقائدهم فساد وهم المنافقون وذلك إما أن يكون شكا وإما جحدا بسبب حسدهم مع علمهم بصحة ما يجحدون

وقال قوم المرض غمهم بظهوره صلى اللّه عليه و سلم فزادهم اللّه مرضا قيل هو دعاء عليهم

وقيل هو خبر أن اللّه قد فعل بهم ذلك وهذه الزيادة هي بما ينزل من الوحي ويظهر من البراهين ت لما تكلم ع على تفسير

قوله تعالى عليهم دائرة السوء قال كل ما كان بلفظ دعاء من جهة اللّه عز و جل فإنما هو بمعنى إيجاب الشيء لأن اللّه تعالى لا يدعو على مخلوقاته وهي في قبضته ومن هذا ويل لكل همزة * ويل للمطففين وهي كلها أحكام تامة تضمنها خبره تعالى ولهم عذاب أليم أي مؤلم وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض أي بالكفر وموالاة الكفر ولقول المنافقين إنما نحن مصلحون ثلاث تأويلات

أحدها جحد انهم يفسدون وهذا استمرار منهم على النفاق

والثاني أن يقروا بموالاة الكفار ويدعون أنها صلاح من حيث هم قرابة توصل

والثالث أنهم يصلحون بين الكفار والمؤمنين وإلا استفتاح كلام ولكن حرف استدراك ويحتمل أن يراد هنا لا يشعرون أنهم مفسدون ويحتمل أن يراد لا يشعرون أن اللّه يفضحهم

﴿ ١٠