٥١

وقوله سبحانه ولقد آتينا إبراهيم رشده الآية الرشد عام اي فى جميع المراشد وانواع الخيرات وقال الثعلبى رشده أي توفيقه

وقيل صلاحه انتهى

وقوله وكنا به عالمين مدح لابراهيم عليه السلام اي عالمين بما هل له وهذا نحو

قوله تعالى اللّه اعلم حيث يجعل رسالته والتماثيل الاصنام

وقوله وتاللّه لأكيدن أصنامكم الآية روى انه حضرهم عيد لهم فعزم قوم منهم على ابراهيم فى حضوره طعما منهم ان يستحسن شيأ من احوالهم فمشى معهم فلما كان فى الطريق ثنى عزمه على التخلف عنهم فقعد وقال لهم انى سقيم فمر به جمهورهم ثم قال فى خلوة من نفسه وتاللّه لاكيدن اصنامكم فسمعه قوم من ضعفتهم ممن كان يسير في ءاخر الناس

وقوله بعد ان تولوا مدبرين معناه الى عيدكم ثم انصرف ابراهيم عليه السلام الى بيت اصنامهم فدخله ومعه قدوم فوجد الاصنام قد وقفت اكبرها اول ثم

الذي يليه فالذي يليه وقد جعلوا اطعمتهم فى ذلك اليوم بين يدي الاصنام تبركا لينصرفوا من ذلك العيد الى اكله فجعل عليه السلام يقطعها بتلك القدوم ويهشمها حتى أفسد أشكالها حاشا الكبير فانه تركه بحاله وعلق القدوم فى يده وخرج عنها وجذاذا معناه قطعا صغارا والجذ القطع والضمير فى اليه اظهر ما فيه انه عائد على ابراهيم اي فعل هذا كله ترجيا منه ان يعقب ذلك منهم رجعه اليه والى شرعه ويحتمل ان يعود على كبيرهم

﴿ ٥١