٦٣{أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا} .قرأ أهل العراق إلاّ عاصماً وأيوب : بوصل الألف، واختاره أبو عبيد قال : من جهتين : أحديهما : أنّ الاستفهام متقدم في قوله : (مالنا لانرى رجالاً). والأُخرى : أنَّ المشركين لم يكونوا يشكون في اتخاذهم المؤمنين في الدُّنيا سخرياً، فكيف يستفهمون عمّا قد عملوه. ويكون على هذه القراءة بمعنى بل. وقرأ الباقون : بفتح الألف وقطعها على الإستفهام وجعلوا (أم) جواباً لها مجازاً : اتخذناهم سخرياً في الدُّنيا وليسوا كذلك، فلم يدخلوا معنا النار. {أمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأ بْصَار} فلا نراهم وهم في النار، ولكن احتجبوا عن أبصارنا. وقال الفراء : هو من الاستفهام الذي معناه التعجب والتوبيخ، فهو يجوز باستفهام ويطرحه. وقال ابن كيسان : يعني أم كانوا خيراً منّا ولانعلم نحن بذلك، فكانت أبصارنا تزيغ منهم في الدُّنيا فلا نعدهم شيئاً. أخبرنا أبو بكر الحمشادي قال : أخبرنا أبو بكر القطيعي قال : حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ابن مسلم قال : حدثنا عصمة بن سليمان الجرار عن يزيد عن ليث عن مجاهد {وقالوا مالنا لانرى رجالاً كنا نعدهم من الأشرار} . قال : صهيب وسلمان وعمّار لانراهم في النار {أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا} في الدُّنيا {أمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأ بْصَار} في النار |
﴿ ٦٣ ﴾