٧١-٧٥

{إذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ طِين فَإذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أجْمَعُونَ إلاَّ إبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الكَافِرِينَ قَالَ يَا إبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَي} وفي تحقيق اللّه سبحانه وتعالى التنشئة في اليد،

دليل على أنه ليس بمعنى النعمة والقوة والقدرة،

إنما هما وصفان من صفات ذاته.

قال مجاهد : اليد هاهنا بمعنى التأكيد،

والصلة مجاز لما خلقت،

كقوله سبحانه : {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} أي ربك،

وهذا تأويل غير قوي،

لأنه لو كان بمعنى الصلة فكان لإبليس أن يقول : إن كنت خلقته فقد خلقتني. وكذلك في القدرة والنعمة،

لاتكون لآدم في الخلق مزية على إبليس وقد مضت هذه المسألة عند قوله : {مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ} .

قال : العرب تسمي الاثنين جميعاً لقوله سبحانه {هذانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا} ،

وقوله {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} قال : هما رجلان وقال : {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} .

{أَسْتَكْبَرْتَ} ألف الاستفهام تدخل على ألف الخبر {أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ} المتكبرين على السجود كقوله سبحانه : {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِى الأرض} .

﴿ ٧٢