٥٥

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (٥٥) قرئ بالياء والتاء جميعًا.

فمن قرأ بالتاء نصب السبيل بجعل الخطاب لرسول اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أي: لتعرف سبيل المجرمين.

ومن قرأ بالياء رفع " السبيل " كأنه قال نفصل الآيات وجوهًا.

أي: نبين الآيات ما يعرف السامعون أنها آيات من عند اللّه غير مخترعة من عند الخلق ولا مفتراة ما يبين سبيل المجرمين من سبيل المهتدين.

والثاني: نفصل الآيات ما بالخلق حاجة إليها وإلى معرفتها.

والثالث: نبين من لآيات ما بين المختلفين، أي: بين سبيل المجرمين وبين سبيل المهتدين.

{وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} تأويله ما ذكرنا أن من قرأ بالتاء حمله على خطاب رسول اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أي: نبين من الآيات لتعرف سبيل المجرمين بالنصب.

ومن قرأ بالياء نبين من الآيات ليتبين سبيل المجرمين من سبيل غير المجرمين، واللّه أعلم.

﴿ ٥٥