٦٤وقوله: (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ (٦٤) أي: من لج في هذا أو أنكر ذلك وادعى الشرك فيه لغيره، {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} في مقالتكم. وقوله: {بُشْرًا} من البشارة و " نُشْرًا " بالنون من التفريق والرفع. وقوله: {خُلَفَاءَ الْأَرْضِ}: يخلفون من قبلهم من الأمم؛ قال أبو معاذ: وواحد خلفاء خليف، وواحد الخلائف خليفة، والخليف من الخالف كالعليم من العالم. وقوله: {أَإِلَهٌ مَعَ اللّه} يقول - واللّه أعلم - يفعل ذلك، أي يرزقكم، وينزل لكم من السماء ماء، وينبت من الأرض ما تأكلون، ويرعى أنعامكم، أو مع اللّه إله يهديكم في ظلمات البر والبحر، ويرسل لكم الريح بشرًا، أو يجيب المضطر ويكشف السوء عنه، وكل ما ذكر، أي: ليس معه إله سواه، بل اللّه يفعل ذلك وحده، فكيف أشركتم غيره في إلهيته وعبادته، على علم منكم أن الذي تعبدون من دونه لا يملك شيئا أن يفعل ذلك بكم؟! يذكر سفههم وقلة بصرهم ومعرفتهم. ثم قال: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ} أن مع اللّه إلفا فعل ذلك بكم {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}. |
﴿ ٦٤ ﴾