٨

قوله تعالى : { وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً . . . } الآية . فيه وجهان :

أحدهما : معناه وما جعلنا الأنبياء قبلك أجساداً لا يأكلون الطعام ولا يموتون فنجعلك كذلك ، وذلك لقولهم : { مَا هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ } " [ المؤمنون : ٢٤ ] قاله ابن قتيبة .

الثاني : إنما جعلناهم جسداً يأكلون الطعام وما كانواْ خالدين ، فلذلك جعلناك جسداً مثلهم ، قاله قتادة .

قال الكلبي : أو الجسد هو الجسد الذي فيه الروح ويأكل ويشرب ، فعلى مقتضى هذا القول يكون ما لا يأكل ولا يشرب جسماً . وقال مجاهد : الجسد ما لا يأكل ولا يشرب ، فعلى مقتضى هذا القول يكون ما يأكل ويشرب نفساً .

﴿ ٨