سورة العنكبوت

مكية كلها في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر . ومدنية كلها في أحد قولي ابن عباس وقتادة . وفي القول الثاني لهما وهو قول يحيى بن سلام مكية كلها إلا عشر آيات من أولها مدنية إلى قوله { وليعلمن المنافقين } وقال علي رضي اللّه عنه نزلت بين مكة والمدينة .

بسم اللّه الرحمن الرحيم

١

الم

قوله تعالى : { الم . أَحِسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوآ . . . } هذا لفظ استفهام أريد به التقرير والتوبيخ وفيه خمسة أقاويل :

أحدها : معناه أظن الذين قالوا لا إله إلا اللّه أن يتركوا فلا يختبروا أصدقوا أم كذبوا . قاله الحسن .

الثاني : أظن المؤمنون ألا يؤمروا ولا ينهوا ، قاله ابن بحر .

الثالث : أظن المؤمنون ألا يؤذوا ويقتلوا . قاله الربيع بن أنس . وقال قتادة : نزلت في أناس من أهل مكة خرجوا للّهجرة فعرض لهم المشركون فرجعوا فنزلت

فيهم فلما سمعها خرجوا فقتل منهم من قتل وخلص من خلص فنزل

﴿ ١