٦٥

{ طلعها كأنه رؤُوس الشياطين } يعني بالطلع الثمر ، فإن قيل فكيف شبهها برؤوس الشياطين وهم ما رأوها ولا عرفوها ؟

قيل عن هذا أربعة أجوبة :

أحدها : أن قبح صورتها مستقر في النفوس ، وإن لم تشاهد فجاز أن ينسبها بذلك لاستقرار قبحها في نفوسهم كما قال امرؤ القيس :

ايقتُلني والمشرفيّ مضاجعي

ومسنونةٍ زُرقٍ كأنياب أغوال

فشببها بأنياب الأغوال وإن لم يرها الناس .

الثاني : أنه أراد رأس حية تسمى عندالعرب شيطاناً وهي قبيحة الرأس .

الثالث : أنه أراد شجراً يكون بين مكة واليمن يسمى رؤوس الشياطين ، قاله مقاتل .

﴿ ٦٥