٦٧

قوله عز وجل : { ثم إنّ لهم عليها لشوباً من حميم } يعني لمزاجاً من حميم والحميم الحار الداني من الإحراق قال الشاعر :

كأن الحميم على متنها

إذا اغترفته بأطساسها

جُمان يجول على فضة

عَلَتْه حدائد دوّاسها

ومنه سمي القريب حميماً لقربه من القلب ، وسمي المحموم لقرب حرارته من الإحراق ، قال الشاعر :

أحم اللّه ذلك من لقاءٍ

آحاد آحاد في الشهر الحلال

أي أدناه فيمزج لهم الزقوم بالحميم ليجمع لهم بين مرارة الزقوم وحرارة الحميم تغليظاً لعذابهم وتشديداً لبلاتهم .

﴿ ٦٧