٨٣

قوله عز وجل : { وإن من شيعته لإبراهيم } فيه وجهان :

أحدهما : من أهل دينه ، قاله ابن عباس .

الثاني : على منهاجه وسنته ، قاله مجاهد .

وفي أصل الشيعة في اللغة قولان :

أحدهما : أنهم الأتباع ومنه قول الشاعر :

قال الخليط غداً تصدُّ عَنّا

أو شيعَه أفلا تشيعنا

قوله أو شيعه أي اليوم الي يتبع غداً ، قاله ابن بحر .

الثاني : وهو قول الأصمعي الشيعة الأعوان ، وهو مأخوذ من الشياع وهو الحطب الصغار الذي يوضع مع الكبار حتى يستوقد لأنه يعين على الوقود .

ثم فيه قولان :

أحدهما : إن من شيعة محمد لإبراهيم عليهما السلام ، قاله الكلبي والفراء .

الثاني : من شيعة نوح لإبراهيم ، قاله مجاهد ومقاتل .

وفي إبراهيم وجهان :

أحدهما : أنه اسم أعجمي وهو قول الأكثرين .

الثاني : مشتق من البرهمة وهي إدّامة النظر .

﴿ ٨٣