٩٦قوله عز وجل : { واللّه خلقكم وما تعملون } فيه وجهان : أحدهما : أن اللّه خلقكم وخلق عملكم . الثاني : خلقكم وخلق الأصنام التي عملتموها . { فأرادوا به كيداً } يعني إحراقه بالنار التي أوقدوها له . { فجعلناهم الأسفلين } فيه أربعة أوجه : أحدها : الأسفلين في نار جهنم ، قاله يحيى . الثاني : الأسفلين في دحض الحجة ، قال قتادة : فما ناظروه بعد ذلك حتى أهلكوا . الثالث : يعني المهلكين فإن اللّه تعالى عقب ذلك بهلاكهم . الرابع : المقهورين لخلاص إبراهيم من كيدهم . قال كعب : فما انتفع بالنار يومئذٍ أحد من الناس وما أحرقت منه يومئذٍ إلا وثاقه . وروت أم سبابة الأنصارية عن عائشة رضي اللّه عنها أن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) حدثها أن { إبراهيم لما ألقي في النار كانت الدواب كلها تطفىء عنه النار إلا الوزغة فإنها كانت تنفخ عليها } فأمر رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) بقتلها . |
﴿ ٩٦ ﴾