١٠٥

{ إنا كذلك نجزِي المحسنين } بالعفو عن ذبح ابنه .

وفي الذبيح قولان مثل اختلافهم في الحليم الذي بشر به .

أحدهما : أنه إسحاق ، قاله علي رضي اللّه عنه وعبد اللّه بن مسعود وكعب الأحبار وقتادة والحسن . قال ابن جريج ذبح إبراهيم ابنه إسحاق وهو ابن سبع سنين وولدته سارة وهي بنت تسعين سنة .

وفي الموضع الذي أراد ذبحه فيه ثلاثة أقاويل :

أحدها : بمكة في المقام .

الثاني : في المنحر بمنى .

الثالث : بالشام ، قاله ابن جريج وهو من بيت المقدس على ميلين . ولما علمت سارة ما أراد بإسحاق بقيت يومين وماتت في اليوم .

القول الثاني : أنه إسماعيل ، قاله ابن عباس وعبد اللّه بن عمر ومحمد بن كعب وسعيد بن المسيب ، وأنه ذبحه بمنى عند الجمار التي رمى إبليس في كل جمرة بسبع حصيات حين عارضه في ذبحه حتى جمر بين يديه أي أسرع فسميت جماراً .

وحكى سعيد بن جبير أنه ذبحه على الصخرة التي بأصل ثبير بمنى :

﴿ ١٠٥