١٤٦

قوله عز وجل : { وأنبتنا عليه شجرة من يقطين } فيها خمسة أقاويل :

أحدها : أنه القرع ، قاله ابن مسعود .

الثاني : أنه كل شجرة ليس فيها ساق يبقى من الشتاء إلى الصيف ، قاله سعيد بن جبير .

الثالث : أنها كل شجرة لها ورق عريض ، قاله ابن عباس .

الرابع : أنه كل ما ينبسط على وجه الأرض من البطيخ والقثاء ، رواه القاسم بن أبي أيوب .

الخامس : أنها شجرة سماها اللّه تعالى يقطيناً أظلته رواه هلال بن حيان . وهو تفعيل من قطن بالمكان أي أقام إقامة زائل لا إقامة راسخ كالنخل والزيتون ، فمكث يونس تحتها يصيب منها ويستظل بها حتى تراجعت نفسه إليه ، ثم يبست الشجرة فبكى حزناً عليها ، فأوحى اللّه تعالى إليه : أتبكي على هلاك شجرة ولا تبكي على هلاك مائة ألف أو يزيدون ؟ حكاه ابن مسعود .

وحكى سعيد بن جبير أنه لما تساقط ورق الشجر عنه أفضت إليه الشمس فشكاه فأوحى اللّه تعالى إليه : يا يونس جزعت من حر الشمس ولم تجزع لمائة ألف أو يزيدون تابوا إليّ فتبت عليهم .

﴿ ١٤٦