٨

قوله عز وجل : { إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً } فيه ثلاثة أوجه :

أحدها : شاهداًعلى أمتك بالبلاغ ، قاله قتادة .

الثاني : شاهداًعلى أمتك بأعمالهم من طاعة أو معصية .

الثالث : مبيناً ما أرسلناك به إليهم .

{ وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً } فيه وجهان :

أحدهما : مبشراً للمؤمنين ونذيراً للكافرين .

الثاني : مبشراً بالجنة لمن أطاع ونذيراً بالنار لمن عصى ، قاله قتادة ، والبشارة والإنذار معاً خير لأن المخبر بالأمر السار مبشر والمحذر من الأمر المكروه منذر . قال النابغة الذبياني :

تناذرها الراقون من سوء سعيها

تطلقها طوراً وطوراً تراجع

﴿ ٨