٦

{ وأمّا عادٌ فأهْلِكوا بريحٍ صَرْصَرٍ عاتيةٍ } روى مجاهد عن ابن عباس قال :

قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) : { نُصِرْتُ بالصَّبا وأُهلِكتْ عاد بالدَّبور } . فأما صرصر ففيها قولان :

أحدهما : أنها الريح الباردة ، قاله الضحاك والحسن ، مأخوذ من الصر وهو البرد .

الثاني : أنها الشديدة الصوت ، قاله مجاهد .

وأما العاتية ففيها ثلاثة أوجه :

أحدها : القاهرة ، قاله ابن زيد .

الثاني : المجاوزة لحدها .

الثالث : التي لا تبقى ولا ترقب .

وفي تسميتها عاتية وجهان :

أحدهما : لأنها عتت على القوم بلا رحمة ولا رأفة ، قاله ابن عباس . الثاني : لأنها عتت على خزانها بإذن اللّه .

﴿ ٦