١٣٩ وَ لا تَهِنُوا اى لا تضعفوا و لا تجبنوا عن جهاد أعدائكم بما نالكم من القتل و الجرح يوم أحد و كان قد قتل يومئذ من المهاجرين خمسة منهم حمزة بن عبد المطلب و مصعب بن عمير و من الأنصار سبعون رجلا وَ لا تَحْزَنُوا على من قتل منكم وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ و الحال انكم أعلى شأنا منهم فانكم ترجون من الاجر و الثواب على ما أصابكم ما لا يرجوه الكفار و قتلاكم فى الجنة و قتلاهم فى النار نظيره قوله تعالى وَ لا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَ تَرْجُونَ مِنَ اللّه ما لا يَرْجُونَ قال الكلبي امر النبي صلى اللّه عليه و سلم أصحابه بطلب القوم بعد ما أصابهم من الجراح يوم أحد فاشتد ذلك على المسلمين فنزلت هذه الاية- او المعنى أنتم الأعلون عاقبة الأمر بالنصر من اللّه و الظفر قال ابن عباس انهزم اصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فى الشعب فاقبل خالد بن الوليد بخيل المشركين يريد ان يعلوا عليهم الجبل فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم اللّهم لا يعلن علينا اللّهم لا قوة لنا الا بك- و بات نفر من المسلمين رماة فصعد و الجبل و رموا خيل المشركين حتى هزموا فذلك قوله تعالى وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣٩) يعنى ان صح ايمانكم فلا تهنوا و لا تحزنوا فان مقتضى الايمان رجاء الثواب و قوة القلب بالتوكل على اللّه او المعنى ان صح ايمانكم فانتم الأعلون فى العاقبة فانه حقّ علينا نصر المؤمنين. |
﴿ ١٣٩ ﴾