٩

انْظُرْ يا محمد كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ كيف ظرف متعلق بضربوا قدم عليه لتضمنه صدر الكلام و الجملة بتأويل المفرد مفعول لانظر اى انظر الى كيفية ضربهم الأمثال اى الأشباه يعنى جعلوك مثل المفترين و القاصين حتى حكموا عليك بالافتراء و استكتاب القصص و مثل المسحورين و مثل من يدعى الملكية او السلطنة حتى حكموا عليك باستحالة الاكل و التسوّق و استلزام لوازم الأغنياء و السلاطين من الكنز و الجنة فَضَلُّوا عطف على ضربوا اى كيف ضربوا و كيف ضلوا عن الطريق الموصل الى الحق و معرفة نبوتك بمعرفة خواص الأنبياء من كونه بشرا معصوما يوحى اليه من ربه و معرفة ما يميّز بينه و بين المتنبّى من المعجزات الدالّة على نبوته فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا الى الرشد و الهدى عطف على ضلوا او المعنى ضربوا لك أمثالا متناقضة فلا يستطيعون سبيلا الى القدح فى نبوتك لان الكلام المتناقض ساقط و اللّه اعلم.

اخرج ابن ابى شيبة فى المصنف و ابن جرير و ابن ابى حاتم عن خيثمة قال قيل للنبى صلى اللّه عليه و سلم ان شئت أعطيناك مفاتيح الأرض و خزائنها لا ينقص ذلك عند ناشيئا فى الاخرة و ان شئت جمعتها لك فى الاخرة قال لا اجمعهما لى فى الاخرة فنزلت.

﴿ ٩