٥٢

فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى «١» و هم مثلهم لسدهم عن الحق مشاعرهم وَ لا تُسْمِعُ الصُّمَّ قرأ ابن كثير لا يسمع بالياء على الغيب على البناء للفاعل من المجرد و رفع الصم و الجمهور على صيغة الخطاب من الافعال و نصب الصم الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ قيد الحكم به ليكون أشد استحالة فان الأصم المقبل و ان لم يسمع الكلام يفطن منه بواسطة الحركات شيئا.

(١) اخرج مسلم عن انس رض بن مالك ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ترك قتلى بدر ثلاثة ايام حتى جيفوا ثم أتاهم فقام يناديهم فقال يا امية بن خلف يا أبا جهل بن هشام يا عتبة بن ربيعة هل وجدتم ما وعد ربّكم حقّا فسمع عمر صوته فجاء فقال يا رسول اللّه تناديهم بعد ثلاث و هل يسمعون يقول اللّه إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى فقال و الّذى نفسى بيده ما أنتم باسمع منهم و لكنهم لا يطيقون ان يجيبوا- و روى مثله عن ابن عمر قلت إذا صح عن النبي صلى اللّه عليه و سلم ان الموتى تسمع كلام الحي فمعنى قوله تعالى إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى باختيارك و قدرتك كما أنت تسمع الحىّ على ما جرى به عادة اللّه تعالى لكن اللّه تعالى يسمع الموتى كلام الاحياء إذا شاء او انك لا تسمع الموتى سماعا تترتب عليه الفائدة ١٢ منه نور اللّه مرقده-.

﴿ ٥٢