٥٤

اللّه الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ اى ابتداؤكم ضعف اى ضعف الطفولية او جعل الضعف أساس أمركم كقوله تعالى خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ او المعنى خلقكم من اصل ضعيف و هو النطفة اى ذى ضعف كقوله تعالى أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ اى ضعف الطفولية قُوَّةً اى شبابا ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً هرما وَ شَيْبَةً قرأ ابو بكر و حمزة من ضعف فى المواضع الثلاثة بفتح الضاد و كذلك روى حفص عن عاصم فيهن غير انه ترك ذلك و اختار الضم اتباعا منه لرواية حدثه بها الفضل بن مرزوق عن عطية العوفى عن عبد اللّه بن عمر رض انه صلى اللّه عليه و سلم اقرأ ذلك بالضم و ردّ عليه الفتح- كذا اخرج ابو داؤد و الترمذي عن ابن عمر رض و هذه الرواية ضعيفة كذا قال الداني و ما رواه حفص عن عاصم عن ائمته أصح و الباقون بضم الضاد فيهن كذا قال الداني و

قال البغوي فى التفسير قرا حفص بضم الضاد و فتحها و الآخرون بفتحها و هما لغتان فالضمة لغة قريش و الفتح لغة تميم و فى القاموس الضعف بالفتح فى الرأي و بالضم فى البدن يَخْلُقُ ما يَشاءُ من الضعف و القوة و الشباب و الشيب وَ هُوَ الْعَلِيمُ بتدبير خلقه الْقَدِيرُ على كل ما يشاء.

﴿ ٥٤