٧٣

وقوله : يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ... (٧٣)

العرب تنصب ما أجابت بالفاء فى ليت لأنها تمنّ ، وفى التمني معنى يسّرنى أن تفعل فأفعل. فهذا نصب كأنه منسوق كقولك فى الكلام : وددت أن أقوم فيتبعنى الناس. وجواب صحيح يكون لجحد ينوى فى التمنّى لأنّ ما تمنّى مما قد مضى فكأنه مجحود ألا ترى أن قوله يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فالمعنى : أكن معهم فأفوز. وقوله فى الأنعام يا لَيْتَنا»

نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ هى فى قراءة عبد اللّه بالفاء نردّ فلا نكذب بآيات ربّنا فمن قرأها كذلك جاز النصب على الجواب ، والرفع على الاستئناف «٣» ، أي فلسنا نكذب. وفى قراءتنا بالواو. فالرفع فى قراءتنا أجود من النصب ، والنصب «٤» جائز على الصرف كقولك : لا يسعنى شىء ويضيق عنك.

(٢) آية ٢٧.

(٣) وهى قراءة نافع وأبى عمرو وابن كثير والكسائي.

(٤) وهى قراءة حمزة ، وحفص عن عاصم.

﴿ ٧٣