٥٥وقوله : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ [٥٥] العدة قول يصلح فيها أن وجواب اليمين. فتقول : وعدتك أن آتيك ، ووعدتك لآتينّك. ومثله (ثُمَّ «٤» بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ) وإنّ أن تصلح فى مثله من الكلام. وقد فسّر فى غير هذا الموضع. وقوله (وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ) قرأها عاصم بن أبى النّجود والأعمش (وليبدّلنّهم) بالتشديد. وقرأ (٤) الآية ٣٥ سورة يوسف. الناس «١» (وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ) خفيفة وهما متقاربان. وإذا قلت للرجل قد بدّلت فمعناه غيّرت وغيّرت حالك ولم يأت مكانك آخر. فكل ما غيّر عن حاله فهو مبدّل بالتشديد. وقد يجوز مبدل بالتخفيف وليس بالوجه : وإذا جعلت الشيء مكان الشيء قلت : قد «٢» أبدلته كقولك (أبدل لى «٣») هذا الدرهم أي أعطنى مكانه. وبدّل جائزة «٤» فمن قال (وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً) فكأنه جعل سبيل الخوف أمنا. ومن قال (وليبدلنّهم) بالتخفيف قال : الأمن خلاف الخوف فكأنه جعل «٥» مكان الخوف أمنا أي ذهب بالخوف وجاء بالأمن. وهذا من سعة العربية وقال أبو النجم : عزل الأمير للأمير المبدل فهذا يوضح الوجهين جميعا. (١) قرأ بالتخفيف ابن كثير وأبو بكر ويعقوب. (٢) سقط في ا. (٣) ش ، ب : «أبدلنى». (٤) ا : «جائز». (٥) ا : «قال جعل». |
﴿ ٥٥ ﴾