٧٣وقوله جل وعز { وهو الذي خلق السموات والارض بالحق ويوم يقول كن فيكون } والمعنى اتقوا يوم يقول كن فيكون ويجوز أن يكون معطوفا على قوله تعالى { وهو الذي خلق السموات والارض بالحق } فان قيل ما معنى وخلق يوم يقول كن فيكون فالجواب أن ما أخبر اللّه جل وعز أنه كائن فهو بمنزلة ما قد كان ويجوز أن يكون المعنى واذكروا وهذا أحسن الاجوبة لان بعده { وإذ قال ابراهيم } وقيل المعنى ويوم يقول كن فيكون للصور وقيل المعنى فيكون ما أراد من موت الخلائق وبعثهم والتمام على هذين الجوابين عند قوله { فيكون } وقيل المعنى فيكون قوله أي فيكون يأمر به ويكون التمام على هذا { فيكون قوله الحق } قال أبو عبيدة الصور جمع صورة وهذا القول مما رد عليه لان عبد اللّه بن مسعود قال الصور قرن وفي الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال لم يزل صاحب الصور ملتقمه منذ خلقه اللّه ينتظر متى يؤمر بالنفخ فيه وقال عمرو بن عبيد قرأ عياض { يوم ينفخ في الصور } وهذا يعني به الخلق واللّه أعلم |
﴿ ٧٣ ﴾