١٤١

 وقوله جل وعز { وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات } أنشأ خلق وابتدع والجنات البساتين

وقيل المعروشات الكروم { والنخل والزرع مختلفا أكله }

 ثمره لانه مما يؤكل { والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه } قيل مشتبه في المنظر ومختلف في المطعم فيه حلو وحامض وقيل يشبه بعضه بعضا في الطعم ومنه مالا يشبه بعضه بعضا في الطعم  

 ثم قال جل وعز { كلوا

 ثمره اذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين } في هذه الآية ثلاثة أقوال

فمذهب ابن عمر وأبي الدرداء وسعيد بن جبير وأبي العالية ومجاهد وعطاء أن عليه أن يصدق منه سوى الزكاة المفروضة والقول الثاني أن الآية منسوخة قال ابراهيم النخعي نسخها العشر ونصف العشر وروى عن الحسن قولان روى سفيان عن يونس عن الحسن قال نسختها الزكاة المفروضة والقول الاخر وهو القول الثالث في الآية رواه شعبة عن أبي الرجاء قال سألت الحسن عن قوله جل وعز { وآتوا حقه يوم حصاده } فقال الزكاة المفروضة

وكذلك قال ابن عباس وأنس بن مالك وابن الحنفية وجابر بن زيد وسعيد ابن المسيب وطاووس وقتادة والضحاك وراه ابن وهب عن مالك قال هي الصدقة المفروضة والقول الاول أولاها لانه يبعد أن يعني به الزكاة المفروضه لان الانعام مكية والزكاة انما فرضت بعد مقدم النبي صلى اللّه عليه وسلم الى المدينة ويقوي القول الاول حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه نهى عن جذاذ الليل قال سفيان كي يحضر المساكين قال سعيد بن المسيب ومعنى { ولا تسرفوا } ولا تمتنعوا

من الصدقة فتهلكوا وقال غيره معنى { ولا تسرفوا } لا تدفعوا كل ما لكم الى الغرباء وتتركوا عيالكم كما روي { ابدأ بمن تعول } السرف في اللغة المجاوزة الى ما لا يحل وهو اسم ذم أي لا تنفقوا في الوجوه المحرمة حتى لا يجد السائل شيئا وقيل معنى { ولا تسرفوا } لا تنفقوا أموالكم فيما لا يحل لانه قد أخبر عنهم أنهم قالوا { وهذا لشركائنا }  

﴿ ١٤١