١٤٣وقوله جل وعز { ثمانية أزواج } كل فرد يحتاج الى آخر عند العرب زوج ثم قال تعالى { من الضأن اثنين } وهو جمع ضائن كما يقال راكب وركب ثم قال جل وعز { ومن المعز اثنين } وهذا احتجاج عليهم أي ان كان حرم الذكور فكل ذكر حرام وان كان حرم الاناث فكل أنثى حرام واحتج عليهم بهذا لانهم أحلوا ما ولد حيا ذكرا للذكور وحرموه على الاناث ان كان انثى قال قتادة أمره اللّه جل وعز أن يقول لهم { آلذكرين حرم أم الانثيين أم ما اشتملت عليه أرحام الانثيين } ان كان ما اشتملت عليه أرحام الانثيين حراما فكل مولود منها حرام وكلها مولود فكلها اذا حرام وان كان التحريم من جهة الذكور من الضأن والمعز فكل ذكر حرام عليكم وان كان من جهة الاناث فكل أنثى حرام عليكم وكانوا يحرمون الوصيلة وأخاها على الرجال والنساء ثم قال جل وعز { نبئوني بعلم ان كنتم صادقين } أي ليس عندكم علم لانهم لا يؤمنون بكتاب |
﴿ ١٤٣ ﴾