١٦٥

 وقوله جل وعز { وهو الذي جعلكم خلائف الارض } يعني أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم وقيل لانهم آخر الامم فقد خلفوا من كان قبلهم وقيل لان بعضهم يخلف بعضا حتى تقوم الساعة عليهم والحديث يقوي هذاالقول

 ثم قال جل وعز { ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما آتاكم } أي فضل بعضكم على بعض في الزرق { ليبلوكم فيما آتاكم } أي ليختبركم فيما أعطاكم فينظر كيف شكركم وقد علم ما يكون علم غيب وانما تقع المجازاة على الشهادة   قم قال جل وعز { ان ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم } فعقابه جل وعز وإن كان أكثره يوم القيامة فان كل آت قريب

وروي عن ابن عباس أنه قال نزلت سورة الانعام بمكة جملة واحدة الا ثلاث آيات منها فانهن انزلن بالمدينة وهو قوله جل وعز { قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا } الى آخر الآيات { تم بعونه تعالى تفسير سورة الانعام }

﴿ ١٦٥