٧

و (يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (٧)

__________

(١) قال السَّمين :

  إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا  : قد تقدَّم في سورةِ هود التخفيفُ والتشديدُ في « لَمَّاً » . فمَنْ خَفَّفها هنا كانت « إنْ » هنا مخففةً من الثقيلة ، و « كلُّ » مبتدأٌ ، واللامُ فارقةٌ ، و « عليها » خبرٌ مقدَّمٌ و « حافظٌ » مبتدأٌ مؤخرٌ ، والجملةُ خبرُ « كل » و « ما » مزيدةٌ بعد اللامِ الفارقةِ . ويجوزُ أَنْ يكونَ « عليها » هو الخبرَ وحدَه ، و « حافِظٌ » فاعلٌ به ، وهو أحسنُ . ويجوزُ أَنْ يكونَ « كلُّ » متبدأً ، و « حافظٌ » خبرَه ، و « عليها » متعلقٌ به و « ما » مزيدة أيضاً ، هذا كلُّه تفريعٌ على قولِ البصريِين . وقال الكوفيون : « إنْ هنا نافيةٌ ، واللامُ بمعنى » إلاَّ « إيجاباً بعد النفي ، و » ما « مزيدةٌ . وتقدَّم الكلامُ في هذا مُسْتوفى.

وأمَّا قراءةُ التشديدِ فإنْ نافيةٌ ، و » لَمَّا « بمعنى » إلاَّ « ، وتقدَّمَتْ شواهدُ ذلك مستوفاةً في هود . وحكى هارونُ أنه قُرِىءَ هنا » إنَّ « بالتشديدِ ، » كلَّ « بالنصب على أنَّه اسمُها ، واللامُ هي الداخلةُ في الخبرِ ، و » ما « مزيدةٌ و » حافظٌ « خبرُها ، وعلى كلِّ تقديرِ فإنْ وما في حَيِّزِها جوابُ القسمِ سواءً جَعَلها مخففةً  نافيةً . وقيل : الجواب  إِنَّهُ على رَجْعِهِ  ، وما بينهما اعتراضٌ . وفيه بُعْدٌ.

اهـ (الدُّرُّ المصُون).

الترائب : جاء في التفسير أنها أربعة أضلاع من يمنة الصدر وأربَعُ

أضلاع من يَسْرةِ الصدر.

وجاء في التفسير أن الترائب اليدان والرجلان والعينان.

وقال أهل اللغة أجمعون : الترائب موضع القلادة من الصدر.

وأنشدوا لامرئ القيس :

مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفَاضَةٍ . . . تَرائِبُها مَصْقُولَةٌ كالسَّجَنْجَلِ

* * *

﴿ ٧